فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2250

ويمكن الانتصار للفارسى بأن قوهم: لابد من مسند ومسند إليه [يحاب] [1] إلى ذلك؛ لأن (يا زيد) فى معنى: (أدعو زيدًا) كما ذكرتم، لكن الحرف قد ناب مناب الفعل بحيث لم يظهر معه، فينبغى أن ينسب ما كان إلى الفعل إليه، كما ينسبون عمل الفعل إلى الظرف الواقع خبرًا، وكما ينسبون عمل الفعل إلى مصدره حيث لا يظهر الفعل على ما تختارونه، وبهذا نفرق بين حروف النداء وحروف الجواب؛ لأن حروف الجواب لم تنب عن الجملة، وإنما هى مقدرة بعدها بدليل ظهورها قليلًا، وحرف النداء لا يظهر معه الفعل أبدًا.

قوله: الاسم

فى الاسم خمس لغات [2] قالت العلماء:

اسُمٌ واُسْمُ سِمٌ [ثمت] [3] سُمٌ وسُمَا

واكسَرْ وضُمَّ وذا في السين إن حُذِفَتْ والحذفُ والضمُّ في مقصوره لَزِمَا

وقطع همزته في الشعر ليس به بأسٌ، ولولاه في هذا لما فُهما [4]

قال أبو حيان [5] :"فإن ثَبت سُمًا بقوله:"

ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة

(1) الكلمة غير واضحة في الأصل.

(2) تنظر هذه اللغات في الإنصاف (1/ 16) تحقيق / محمد محيى الدين عبد الحميد، (المكتبة العصرية 1414 - 1993) ، والفاخر في شرح جمل عبد القاهر للبعلى (1/ 18، 19) تحقيق د/ ممدوح محمد خسارة. (الكويت ط. الأولى 1423 هـ - 2000 م) ، والتذييل والتكميل (1/ 43) ، وقد ذكر بعض العلماء في الاسم ثمانى عشرةَ لغة ينظر: المشكاة الفتحية على الشمعة المضية (صـ 65) ، وحاشية يس على التصريح (1/ 54) ، وحاشية الخضرى على ابن عقيل (1/ 29) دار الفكر، وحاشية الصبان على الأشمونى (1/ 86) .

(3) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

(4) ينظر: النجم الثاقب (1/ 74) .

ومن قطع همزة (اسم) فى الشعر قول الأحوص:

وما أنا بالمَخْسُوسِ في جِذْمِ مَالِكِ ... ولا مَنْ تَسمَّى ثم لم يلتزم الإسْمَا

ينظر: اللسان (س م ا) (3/ 344) .

(5) ينظر: التذييل والتكميل (1/ 43، 44) .

وأبو حيان هو: محمد بن يوسف بن على بن يوسف بن حَيَّان الجيانى، الإمام أبو حيان أثير الدين الأندلسى النحوى الشافعى، ولد سنة 654 هـ، وتوفى بمصر سنة 745 من مصنفاته: ارتشاف الضرب من لسان العرب، والبحر المحيط في التفسير، والتذييل والتكميل في شرح التسهيل ... وغيرها.

تنظر ترجمته فى: هدية العارفين (2/ 152، 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت