ومن خواصه دخول (قد) والسين، وسوف، والجوازم، ولحوق تاء التأنيث ساكنة، ونحو تاء فعلتُ
قوله: ومن خواصه
أتى بـ (من) التبعيضية؛ إذ لم يستوف خواص الفعل، وإنما اختص به (قد) ؛ لأنها للتوقع أو التقليل، وذلك لا يكون إلا فيما هو حادث.
وأمَّا (السين وسوف) فلأنهما للاستقبال، وذلك لا يكون إلاَّ في الحوادث.
وأما (الجوازم) فاختصت لاختصاص الجزم بالأفعال [1] من حيث جعل مقابلًا للجر، ويمكن أن يقال: معانيها لا توجد في الاسم من النفى والشرط، إلا أنه يلزم منه اختصاص (ما) و (لا) بالفعل.
وأما نحو (تاء قعلتُ) وهى الضمير المرفوع المتصل، قلنا: المرفوع؛ لأن المنصوب لا يختص بالأفعال، والمجرور لا يدخلها، وقلنا: المتصل؛ لأن المنفصل مستقل بنفسه يقع بعد الفعل وغيره، والمستتر لا يختص بالفعل؛ لوقوعه في الاسم والفعل.
وإنما اختص الفعل بهذا النوع من الضمائر؛ لأنه لا يكون الضمير فاعلًا إلاَّ مع الأفعال والأسماء، فالأسماء منها ما لا يضمر فيه أصلًا، وهى المصادر، ومنها ما يجب أن يستتر، وهى الصفات وأسماء الأفعال، فلم يبق إلا الأفعال، والمتصل من ضمير الفاعل
وأما (تاء التأنيث الساكنة) يحترز من المتحركة، وهى التى تختص بالأسماء كـ (قائمة) و (أخت) ، فإنما اختصت؛ لأن وضعها ساكنة؛ لإرادة الفرق بين دخولها في الأفعال [ودخولها في الأسماء] [2]
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 858)
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
وينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 858) ، والنجم الثاقب (2/ 904)