فإن كان ماضيًا ضُمَّ أوله، وكسر ما قبل آخره، ويضم الثالث مع همزة الوصل، والثانى مع التاء خوف اللبس
[قوله] [1] : فإن كان ماضيًا ضم أوله
قسم المبنى للمفعول إلى ماض ومضارع، وبدأ بالماضى فذكر أنه يضم أوله ويكسر ما قبل آخره نحو: (ضُرِب) ، و (دُحرِج) ، وذكر - أيضًا - أنه يضم الثالث مع همزة الوصل نحو: (انطُلِق) ، والثانى مع التاء نحو: (تُضُورب) ، (تُكُلَّم) خوف اللبس [2] أما اللبس فيما فيه ألف الوصل فبالذى سمى فاعله إذا كان أمرًا؛ لأنه لا فارق بينهما - حينئذٍ - إلا ضم الهمزة، وهى تسقط في الدرج.
وأما (تُضُوربِ) و (تُكُلَّم) لو لم يضم ثانيه فيلبس بالمضارع من (ضارب) و (تَكلَّم) المسمى فاعله تقول فيه: (تضارب) و (تكلم) ، وما ذكره المصنف مجمل يحتاج إلى تفصيل وتقييد:
فنقول: الماضى إما أن يكون معتلًا أو مضاعفًا أو لا، إن لم يكنهما فكما ذكر المصنف، وإن كان مضاعفًا فإما أن يكون ثلاثيًا أو زائدًا عليه.
إن كان ثلاثيًا، وقد فك فيه فعل الفاعل فك فعل المفعول نحو: (مَشِشَت الدابةُ) [3] و (لَحِحَتْ عِينُه) [4] إذا جئت بما يصح أن يقام من مفعول بحرف جر ونحوه؛ لأنهما لا زمان، وإن لم يفك وجب الإدغام نحو: (رُدَّ) والفاء مضمومة، ولا تكسر ما قبل آخره.
وأجاز بعض الكوفيين [5] كسر فائه، ورواه عن بعض العرب [6] ، وأجاز بعض النحاة [7] الإشمام أيضًا - كما فى: (قيل) ، و (بيع) .
وإن كان زائدًا على الثلاثى فإن كان مضاعف العين فهو كالصحيح نحو: (خَلَّص) تقول: (خُلَّص) ، وإن كان مضاعف غيرها [8] ، فإن كان ملحقًا فهو كالملحق به تقول:
(1) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(2) (خوف اللبس) ، وفى الأصل: (خوفا للبس) .
(3) " (مَسِشَث الدابة) - بالكسر - مششًا، وهو شئ يشخص في وظيفها حتى يكون له حجم وليس له صلابةُ العظم الصحيح"... اللسان: (م ش ش) (6/ 58) .
(4) (لَحِحَت عينه) أى: التصقت ... اللسان (ل ح ح) (5/ 481) .
(5) وصححه أبو حيَّان في التذييل (6/ 275) .
(6) وهى لغة بنى ضبة وبعض بنى تميم كما جاء فى: المحتسب (1/ 345، 346) ، والتذييل (6/ 275) ، وينظر - أيضًا - الكتاب (4/ 422، 423) .
(7) كالمها باذى كما جاء فى: التذييل (6/ 275) .
(8) أى: غير العين.