حتى وقفت من خلال كتاب الكافية في النحو تحقيق د/ طارق نجم عبد الله على شرح للكافية يسمى:
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية
وافية لابن هشام الأنصارى المتوفى سنة (761 هـ)
وقد لفت نظرى أنه لابن هشام الأنصارى، الذى كان نسيج وحده، فما من كتاب له إلا وفيه شاهد على علو كعبه، ولا شك أن العثور على شرح لكافية ابن الحاجب لابن هشام يعد إحرازًا علميًا جديرًا بالتحقيق والدراسة.
وقد ذكر الدكتور / طارق نجم عبد الله [1] أن منه نسخة بمكتبة (عارف حكمت) بالمدينة المنورة رقمها (20/ 415) ، فراسلت المكتبة للحصول على نسخة مصورة من هذا المخطوط، حتى توفّر لدىّ بفضل الله - عز وجل -، فتصفحته، وقرأته فوجدته جديرًا بالدراسة والتحقيق فعزمت - بعد استخارة الله - عز وجل - على دراسته وتحقيقه، وقد كان، وظللت في دراسته وتحقيقه قرابة عامين، وفى النفس شئ من نسبته إلى ابن هشام محاولًا الوصول إلى ما يؤكد صحة هذه النسبة، أو نفيها، حتى وفقنى الله - عز وجل - إلى ذلك، فتوصلت [2] إلى صاحبه الأصلى، وهو: جمال الدين على بن محمد بن أبى القاسم الصنعانى المتوفى سنة (837 هـ) ، وتم تعديل العنوان ليصبح:
البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية لجمال الدين على بن محمد بن أبى القاسم الصنعانى المتوفى سنة (837 هـ) دراسة وتحقيقًا
وقد آثرت هذا الموضوع على غيره لأسباب منها:
1 -أن العثور على شرح لكافية ابن الحاجب مع قيمتها النحوية يعد إحرازًا علميًا جديرًا بالتحقيق والدراسة؛ للوقوف على مسائله ودقائقه، وأسراره وأغواره.
2 -تحقيق نسبة هذا الشرح إلى ابن هشام، والوقوف على تأكيدها أو نفيها.
3 -المساهمة بجهد متواضع في إحياء تراثنا، وتزويد المكتبة العربية به.
أما عن الصعوبات التى واجهتنى فهى:
(1) ينظر: الكافية في النحو (صـ 38) .
(2) راجع: توثيق نسبة الكتاب (صـ4 - 6) من قسم التحقيق.