فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 2250

العامل وموقف الشارح منه

لقد سلك الشارح مسلك من سبقه من النحويين في إثبات نظرية العامل.

ففى حديثه عند تعريف المصنف للعامل قال:"قوله: والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضى أى: للإعراب، والمقتضى مقتضيان: مقتضٍ لجنس الإعراب، وهو التركيب بشرط أن لا يقوم بسبب البناء، ومقتضٍ لنوعه، وهو الفاعلية والمفعولية والإضافة."

الفاعلية تقتضى رفعًا، والمفعولية نصبًا، والإضافة جرًا، فهذا هو المعنى المقتضى الذى أراد، وهو يتقوم بالفعل، وما حمل عليه من الأسماء والحروف، فإذا قلت: (قام زيدٌ) فقد تقومت الفاعلية بالفعل أى: حصلت وظهرت، وكذلك (ضربت زيدًا) و (مررت بزيد) ، وفى قوله: (المعنى المقتضى) إبهام؛ لإمكان أن يراد به المقتضى للجنسية لكن خص المصنف المقتضى للنوعية باسم المقتضى؛ لما كان اقتضاؤه بغير شرط زائد على حصوله، والعامل مشبه بالمؤثر العقلى، فلذلك يقولون لا يكون معلول بين علتين كما لا يكون أثر بين مؤثرين .." [1] ."

وفى حديثه عن العامل في الفاعل يذكر الخلاف في عامله، وأن الأكثر أن عامله لفظى هو الفعل؛ لأنه يستدعيه ويطلبه، ولا يعدل إلى المعنوى مع إمكان اللفظى، ثم يرد قول القائلين بأنه معنوى" [2] ."

وفى المبتدأ والخبر ذكر الخلاف في رافعهما، ثم نصر الرأى القائل بأن رافعهما هو التجرد [3] .

وفى اسم (ما) و (لا) المشبهتين بـ (ليس) قال: وأما (لا) فهى تكون للنهى وللدعاء .. .. وزائدة وعاملة عمل (إن) .. .. وعمل (ليس) وهى التى نريد - هنا - وعملها في الاسم والخبر جميعًا إذا وجد الخبر كـ (ما) " [4] ."

وفى المفعول المطلق قال:"فأما الموافق في اللفظ والمعنى الجارى نحو (ضربت ضربًا) فالأكثر أنه فعله الواقع قبله، أو ما يجرى مجراه من اسم فاعل، أو مفعول، أو مصدر نحو: (زيد ضارب ضربًا) و (مضروب ضربًا) ، و (أعجبنى ضربه ضربًا) .. .." [5] .

وفى الحال قال:"الفعل يعمل في الحال متعديًا، أو لازمًا متصرفًا وغير متصرف، وأما شبهه فالمشتقات والمصادر، وهى تعمل عمله .. .." [6] .

(1) ينظر: (ص57،58) من التحقيق.

(2) ينظر: (ص 221،222) من التحقيق.

(3) ينظر: (ص 298 - 300) من التحقيق.

(4) ينظر: (ص 405) من التحقيق.

(5) ينظر: (ص 415) من التحقيق.

(6) ينظر: (صـ 621) من التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت