نُسِبَ إِلَيْهِ شَئٌ بواسطة حَرْفِ الجَرِّ
واختلفوا في عامل الجر في المضاف إليه:
فذهب سيبويه والجمهور إلى أنه لفظى، ثم اختلفوا:
فقال سيبويه [1] والأكثر [2] : هو المضاف عمل لنيابته[مناب الحرف، ولهذا يتصل به الضمير،
والضمير لا يتصل إلا بعامله]/ [3] ... 77/أ
وقال الزجاج [4] : هو حرف الجر المقدر؛ لأن الاسم الجامد لا يعمل، وذهب بعضهم [5] إلى أنه معنوى، هو كونه مضافًا.
وقول المصنف: كل اسم نسب إليه شئ
يدخل [6] فيه الاسم نحو: (غلام زيد) ، والفعل [7] نحو: (مررت بزيد)
(بواسطة حرف جر) [8]
(1) قال في الكتاب (1/ 419) :"هذا باب الجر، والجر إنما يكون في كل اسم مضاف إليه، واعلم أن المضاف إليه ينجر بثلاثة أشياء: بشئ ليس باسم ولا ظرف، وبشئ يكون ظرفًا، وباسم لا يكون ظرفًا .."ا. هـ
(2) كالمبرد في مقتضبه (4/ 143) حيث قال:"فإذا أضفت اسمًا مفردًا إلى اسم مثله مفرد أو مضاف صار الثانى من تمام الأول، وصارا جميعًا اسمًا واحدًا، وانجر الآخر بإضافة الأول إليه، وذلك قولك: (هذا عبد الله) ، و (هذا غلام زيد) ، و (صاحب عمرو) "ا. هـ
وممن قال بهذا -أيضا- عبد القاهر فى: الجمل (ص 93) ، وابن الخشاب فى: المرتجل (ص 261) وابن عصفور في شرح الجمل (2/ 75) ، وابن مالك فى: شرح التسهيل (3/ 221) والبعلى فى: الفاخر (2/ 735) ، وأبو حيَّان فى: التذييل ح5 (2/ 75) رسالة، وابن هشام في أوضحه (3/ 84) ، والسيوطى في الهمع (2/ 412)
(3) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية
(4) قال فى: ما ينصرف وما لا ينصرف (ص10) :"الخفض إنما وقع في الإضافة بمعنى"اللام""
وقد أبطل ابن عصفور في شرح الجمل (2/ 75) هذا الرأى: بأنه يؤدى إلى حذف الحرف وإبقاء عمله، وذلك لا يجوز إلا في ضرورة أو نادر كلام
وينظر: توجيه اللمع (ص 251) ، وشرح الكافية للرضى (2/ 234، 235) ، والبسيط ... (2/ 886) ، وأوضح المسالك (3/ 84)
(5) نسبة السيوطى في الهمع (2/ 412) إلى الأخفش، وهو بلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (2/ 234، 235) ، وشرحها لابن القواس (1/ 269)
(6) (يدخل) ، وفى الأصل: (ليدخل) ، وهو تحريف
(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (2/ 588)
(8) فى الكافية (ص 121) : (حرف الجر) .