تعد الكافية من المقدمات النحوية التى اهتم بها العلماء والدارسون اهتمامًا كبيرًا؛ إذ أقبلوا عليها يشرحونها، ويضعون عليها الحواشى والتعليقات، مع الإقبال على حفظها، ونظمها، واختصارها، وحتى ترجمتها إلى اللغات الأخرى.
وأول الذين شرحوها كان ابن الحاجب نفسه، كما نظمها في أرجوزة سماها الوافية، وشرحها.
ولا شك أن شرح ابن الحاجب لكافيته فتح الباب أمام الشراح والدارسين ليقبلوا عليها بالشرح والتعليق، وتحظى بهذه العناية والرعاية، وهذا الاهتمام حتى يومنا هذا.
وقد تخيرت من شروح الكافية التى تنيف على مائة وأربعين شرحًا عربيًا [1] ، شرح ابن الحاجب للموازنة بينه وبين شرح جمال الدين بن أبى القاسم للوقوف على أوجه الاتفاق والاختلاف بين الشرحين.
أولًا: أوجه الاتفاق:
1 -إيراد نص الكافية مسبوقًا بلفظ (قوله) ، أو (قال) ثم تناوله بالشرح والتحليل.
2 -الاهتمام بالتعريفات والحدود.
3 -الاهتمام بذكر اللغات الواردة.
4 -التأثر بالمصطلحات المنطقية كـ (الحد، والعكس، والطرد، والخاصة) .
5 -لم يتحدثا عن اسم (كان) وأخواتها و (كاد) وأخوتها وأخواتها ضمن المرفوعات
6 -لم يتحدثا عن اسم (لات) .
7 -لم يذكرا (إنْ) ضمن ما يعمل عمل (ليس) .
8 -لم يتحدثا عن الاختصاص والإغراء.
9 -أغفلا - أحيانا - ذكر عبارة المتن إما بتمامها أو بعضها.
10 -أغفلا نسبة الشعر إلى قائليه إلا في النزر القليل.
(1) ذكر الدكتور/ طارق نجم في تحقيقه للكافية (ص 30 - 50) مائة واثنين وأربعين شرحًا عربيًا، وثلاثة شروح تركية، وسبعة شروح فارسية، وخمسة مختصرات، وتسع منظومات، وستة إعرابات.