فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 190

يعتبر البحر مسرحا كبيرا للعمليات العسكرية، وقد استغل المسلمون ذلك من عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فعبروا إلى قبرص واستمر ذلك حتى أصبحت الأساطيل الإسلامية الأقوى على الإطلاق كما كان أيام الأسطول البحري في الدولة العثمانية.

وقد تطور سلاح البحرية في العصر الحديث حتى وصل إلى الغواصات وحاملات الطائرات وغيرها مما لا يملك المسلمون منه شيئا، ولكن يبقى أنه هناك نوعا من العمليات البحرية يعتمد على مجموعة متخصصة في القتال اليدوي وهي مجموعة تعرف باسم [الضفادع البشرية] .

هذه المجموعة لا تحتاج إلى تقنية عالية بقدر حاجتها إلى التدريب الجيد والقدرات البدنية العالية في السباحة والغوص والقتال تحت الماء، وهو نفس الدور الذي قام به جنود الأمير أحمد في تخريقهم لسفن الروم والذي أدى إلى قلب موازين المعركة لصالحهم.

فهذا النمط من العمليات البحرية الجريئة قد يحدث نوعا من التوازن في القوة البحرية مهما بلغت قوة العدو، خاصة إن استخدمنا طريقة [العمليات البحرية الاستشهادية] والتي ستكون بإذن الله كفيلة بردع أي خطر حربي من جهة البحر.

قال ابن الأثير رحمه الله:

في هذه السنة في ذي القعدة وصل القرامطة إلى دمشق فملكوها وقتلوا جعفر بن فلاح.

وسبب ذلك أنهم لما بلغهم استيلاء جعفر بن فلاح على الشام أهمهم وأزعجهم وقلقوا لأنه قد تقرر بينهم وبين ابن طغج أن يحمل إليهم كل سنة ثلاثمائة ألف دينار فلما ملها جعفر علموا أن المال يفوتهم فعزموا على قصد الشام وصاحبهم حينئذ الحسين بن أحمد بن بهرام القرمطي فأرسل إلى عز الدولة بختيار يطلب منه المساعدة بالسلاح والمال فأجابه إلى ذلك واستقر الحال أنهم إذا وصلوا إلى الكوفة سائرين إلى الشام حمل الذي استقر فلما وصلوا إلى الكوفة أوصل إليهم ذلك وساروا إلى دمشق.

وبلغ خبرهم إلى جعفر بن فلاح فاستهان بهم ولم يحترز منهم فلم يشعر بهم حتى كبسوه بظاهر دمشق وقتلوه وأخذوا ماله وسلاحه ودوابه وملكوا دمشق وأمنوا أهلها.

انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت