فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 190

محلقةٍ دون السماء كأنها غمامة صيفٍ زال عنها سحابها

ولا تبلغ الأروى شماريخها العلى ولا الطير إلا نسرها وعقابها

وما خوفت بالذئب ولدان أهلها ولا نبحت إلا النجوم كلابها

في أبيات غيرها.

انتهى.

تعتمد الجيوش ومنذ القدم في رسم خططها العسكرية على المعلومات الواردة من [أجهزة المخابرات] لديها، فكم من عمليات عسكرية ألغيت بسبب نقص المعلومات اللازمة للقيام بها كعدد العدو ومعداته ونظام توزيع الحراسة لديه ونقاط ضعفه أو الأماكن الحساسة في الدولة وهكذا. . .

قديما كان الاعتماد في الحصول على مثل هذه المعلومات القيمة يتم عن طريق [الجاسوس] كما فعل يزيد بن المهلب في هذه الغزوة.

وكما هو واضح في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في بعثه للعيون قبل أي تحرك عسكري، أما الآن فقد دخلت أساليب جديدة على الخط مثل أجهزة التصنت على اتصالات العدو وفك الشيفرة في ذلك أو عن طريق الأقمار الصناعية والصور الملتقطة لتحرك الجيوش وغيرها. . .

وبما أن أعداءنا اليوم يملكون التفوق التقني في هذا المجال فيجب أن نعتمد على الطرق التي تقطع عليهم الاستفادة من هذا التفوق عبر التشويش عليهم وإرسال إشارات وهمية أو معلومات مغلوطة بين فترة وأخرى تكون كفيلة في إبقائهم في حيرة من أمرهم.

قال ابن الأثير رحمه الله:

ولما صالح قتيبة ملك شومان كتب إلى نيزك طرخان صاحب باذغيس في إطلاق من عنده من أسراء المسلمين وكتب إليه يتهدده فخافه نيزك فأطلق الأسرى وبعث بهم إليه وكتب إليه قتيبة مع سليم الناصح مولى عبيد الله بن أبي بكرة يدعوه إلى الصلح وإلى أن يؤمنه وكتب إليه بحلف بالله لئن لم يقدم عليه ليغزونه ثم ليطلبنه حيث كان حتى يظفر به أو يموت دونه.

فقدم سليم بالكتاب فقال له نيزك وكان يستنصحه: يا سليم ما أظن عند صاحبك خيرًا كتب إلي كتابًا لا يكتب إلى مثلي.

فقال له سليم: إنه رجل شديد في سلطانه سهل إذا سوهل صعب إذا عوسر فلا يمنعك منه غلظة كتابه إليك فأحسن حالك عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت