فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 190

ففداه بألف ألف دينار وخمس مائة ألف دينار وأن يرسل إليه عساكر الروم أي وقت طلبها وأن يطلق كل أسير في بلاد الروم واستقر الأمر على ذلك وأنزله في خيمة وأرسل إليه عشرة آلاف دينار يتجهز بها فأطلق له جماعة من البطارقة وخلع عليه من الغد فقال ملك الروم: أين جهة الخليفة فدل عليها فقام وكشف رأسه وأومأ إلى الأرض بالخدمة وهادنه السلطان خمسين سنة وسيره إلى بلاده وسير معه عسكرًا أوصلوه إلى مأمنه وشيعه السلطان فرسخًا.

انتهى.

أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعداد لمعركة الأحزاب الحاسمة فحفر الخندق وصف الصفوف ووزع الحماية وكان مما فعله أنه رفع النساء والأطفال في آطام المدينة حتى لا يلحقهم الأذى، وقد كانت هذه الخطوة ضرورية قبل المعركة لأن تأمين مكان آمن للنساء والأطفال سيجعل المقاتلين أكثر طمأنينة وهم يناجزون الأعداء، وهذا التأمين مطلوب في المواجهات الكبيرة التي يخشى فيها من الاجتياح الكامل كما كان الحال في معركة ملاذكرد المصيرية، أما في الحروب الحديثة فيجب تأمين مخابئ وملاجئ آمنة لنحمي النساء والأطفال والعجزة من القصف الجوي أو الصاروخي، وقد يلجأ أعداؤنا إلى قصد النساء والأطفال بالقصف للضغط علينا وإضعاف روحنا المعنوية حتى نستسلم أو ننسحب، فمن الضروري إذا أن نفوت الفرصة عليهم بإيجاد ملاجئ أو أماكن آمنة أو بعيدة عن مناطق القتال.

قال ابن الأثير رحمه الله:

قد تقدم ملك الفرنج طليطلة وما فعله المعتمد بن عباد برسول الأذفونش ملك الفرنج وعود المعتمد إلى إشبيلية.

فلما عاد إليها وسمع مشايخ قرطبة بما جرى ورأوا قوة الفرنج وضعف المسلمين واستعانة بعض ملوكهم بالفرنج على بعض اجتمعوا وقالوا: هذه بلاد الأندلس قد غلب عليها الفرنج ولم يبق منها إلا القليل وإن استمرت الأحوال على ما نرى عادت نصرانية كما كانت.

وساروا إلى القاضي عبد الله بن محمد بن أدهم فقالوا له: ألا تنظر إلى ما فيه المسلمون من الصغار والذلة وعطائهم الجزية بعد أن كانوا يأخذونها وقد رأينا رأيًا نعرضه عليك.

قال: ما هو قالوا: نكتب إلى عرب إفريقية ونبذل لهم فإذا وصلوا إلينا قاسمناهم أموالنا وخرجنا معهم مجاهدين في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت