فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 190

وتتبع أسد خيل الترك التي فرقها في الغارة إلى مرو الوذ وغيرها فقتل من قدر عليه منهم ولم ينج منهم غير القليل ورجع إلى بلخ.

وكان بشر الكرماني في السرايا فيصيبون من الترك الرجل والرجلين وأكثر.

انتهى.

من أولويات القائد الناجح معرفة كل ما يتعلق بالأرض من الناحية الجغرافية ومواقع المياه وطبيعة السكان والطرق والمخارج وإمكانية العبور وغيره، وقد لا يتسنى معرفته عن طريق الخرائط فقط، فتبرز هنا الحاجة إلى [الدليل] وكما قيل (أهل مكة أدرى بشعابها) فكم من جيوش هلكت بسبب دخولها في متاهات يصعب الخروج منها أو البقاء فيها لقلة الموارد، ولا يقتصر هذا الأمر على الجيوش في السابق بل قد يحدث في العصر الحديث كما حصل في هلاك الجيش الألماني في ثلوج سيبيريا إبان الحرب العالمية الأولى.

ولا يشترط في الدليل أن يكون مسلما ولكن يشترط أن يكون مؤتمنا كما استخدم النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن أريقط كدليل أثناء الهجرة، وكما في استخدام أسد بن عبدالله للجوزجاني كدليل في بلاد الجوزجان.

قال ابن الأثير رحمه الله:

وفي هذه السنة غزا نصر بن سيار ما وراء النهر مرتين وإحداهما من نحو الباب الجديد فسار من بلخ من تلك الناحية ثم رجع إلى مرو فخطب الناس وأخبرتهم أنه قد أقام منصور بن عمر بن أبي الخرقاء على كشف المظالم وأنه قد وضع الجزية عمن قد أسلم وجعلها على من كان يخفف عنه من المشركين.

فلم تمض جمعة حتى أتاه ثلاثون ألف مسلم كانوا يؤدون الجزية عن رؤوسهم وثمانون ألفًا من المشركين كانت قد ألقيت عنهم فحول ما كان على المسلمين غليهم ووضعه عن المسلمين ثم صنف الخراج ووضعه مواضعه.

ثم غزا الثانية إلى ورغسر وسمرقند ثم رجع.

ثم غزا الثالثة إلى الشاش من مرو فحال بينه وبين عبور نهر الشاش كورصول في خمسة عشر ألفًا وكان معهم الحارث بن سريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت