وهو أول من جلد في الخمر وأول من لبس المعصفر المصقول في الشام.
وهرب حويطب بن عبد العزى فرآه أبو ذر في حائط فأخبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكانه فقال:"أوليس قد آمنا الناس إلا من قد أمرنا بقتله"فأخبره بذلك فجاء إلى النبي فأسلم.
قيل: إنه دخل يومًا على مروان بن الحكم وهو على المدينة فقال له مروان: يا شيخ تأخر
فأما النساء فمنهن هند بنت عتبة وكان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بقتلها لما فعلت بحمزة ولما كانت تؤذي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة فجاءت إليه النساء متخفية فأسلمت وكسرت كل صنم في بيتها وقالت: لقد كنا منكم في غرور وأهدت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جديين واعتذرت من قلة ولادة غنمها فدعا لها بالبركة في غنمها فكثرت فكانت تهب وتقول: هذا من بركة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فالحمد لله الذي هدانا للإسلام.
ومنهن سارة وهي مولاة عمرو بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وهي التي حملت كتاب حاطب بن أبي بلتعة في قول بعضهم وكانت قدمت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مسلمة فوصلها فعادت إلى مكة مرتدة فأمر بقتلها فقتلها علي بن أبي طالب.
ومنهن قينتا عبد الله بن خطل وكانتا تغنيان بهجاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأمر بقتلهما فقتلت إحداهما واسمها قريبة وفرت الأخرى وتنكرت وجاءت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأسلمت وبقيت إلى خلافة عمر بن الخطاب فأوطأها رجل فرسه خطًا فماتت وقيل: بقيت إلى خلافة عثمان فكسر رجل ضلعًا من أضلاعها خطًا فماتت فأغرمه عثمان ديتها. ولما دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مكة كانت عليه عمامة سوداء فوقف على باب الكعبة وقال:"لا إله إلا الله وحده وصدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ألا كل دم أو مأثرة أو مال يدعى فهو تحت قدمي هاتين إلا سدانة البيت وسقاية الحج".
ثم قال:"يا معشر قريش ما ترون أني فاعل بكم"قالوا: خيرًا أخ كريم وابن أخٍ كريم.
قال:"اذهبوا فأنتم الطلقاء"فعفا عنهم وكان الله قد أمكنه منهم وكانوا له فيئًا فلذلك سمى أهل مكة الطلقاء.
وطاف بالكعبة سبعًا ودخلها وصلى فيها ورأى فيها صور الأنبياء فأمر بها فمحيت وكان على الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا وكان بيده قضيب فكان يشير به إلى الأصنام وهو يقرأ: {وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ إنَّ البَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] . فلا يشير إلى صنم منها إلا سقط لوجهه.
وقيل بل أمر بها وخذمت وكسرت.
انتهى.