بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ قَبْلَ أنْ (١) يَبْدُوَ صَلَاحُهَا
٨٢٨ - (١٢٢٦) - (٣/ ٥٢٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ.
٨٢٩ - (١٢٢٧) - (٣/ ٥٢٠ - ٥٢١) وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ العَاهَةَ، نَهَى البَائِعَ وَالمُشْتَرِيَ.
قَالَ: وفي البَاب عَنْ أَنَسٍ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَزَيْدِ بْن ثَابِتٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: كَرِهُوا بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.
• قوله: "بَيْعِ النَّخْلِ" ، أي: ما عليه منَ الثِّمارِ مُنْفَردةً عن النَّخْل.
• وقوله: "يَزْهُوَ": - بالواو - من زَهَى يَزْهُو إذا ظَهَرتِ الثَّمرةُ، أي: ظهر صلاحُها، وفي روايةٍ: تُزْهِىَ - بضم التَّاء الفوقانية - من أزْهَى يُزْهِي والمعنى قريبٌ وهما لُغَتان.
• "وبَيْعِ السُّنْبُلِ" ، أي: ما فيه من الحَبِّ.
• وقوله: "يَبْيَضَّ": - بتشديد الضَّاد - أي: يَشْتَدُّ حَبُّه. "والعَاهَةَ": هي الآفةُ التي تُصِيْبُ الزَّرعَ أو الثَّمرَ فيَفْسُد.