فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ اليَمِينَ عَلَى مَا يُصَدِّقُهُ صَاحِبُهُ

٩٢٩ - (١٣٥٤) - (٣/ ٦٢٧) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ المَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اليَمِينُ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ" ، وقَالَ قُتَيْبَةُ: "عَلَى مَا صَدَّقَكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي صَالِحٍ هُوَ أَخُو سُهَيْلِ بْن أَبِي صَالِحٍ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي صَالِحٍ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قال: إِذا كَانَ المُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الحَالِفِ، وَإِذَا كَانَ المُسْتَحْلِفُ مَظْلُومًا فَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الَّذِي اسْتَحْلَفَ.

• قوله: "اليَمِينُ مَا يُصَدِّقُكَ … " إلخ، أي: لا ينفعُ الحِيلةُ في اليَمِين بأنْ يريدَ الحالفُ به غيرَ ما يُسْتَحْلَفُ عليه، بل يَقَعُ اليمينُ على ما يُسْتَحْلفُ عليه سواءً أرادَ الحالفُ ذلك أو لا، ولعلَّ مَحَلَّ الحديثِ هو ما ذكره النَّخعِيُّ (١) - والله تعالى أعلم -، والإطلاقُ مَبْنِيٌّ على العادةِ، فإنَّ العادةَ هو أنْ يُسْتَحْلَفَ المظلومُ لا الظَّالمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت