فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَتَزَوَّجُ المَرْأَةَ: يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بهَا هَلْ يَتَزَوَّجُ ابْنَتَهَا أَمْ لَا؟

٧٤٠ - (١١١٧) - (٤١٧ - ٣/ ٤١٦) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكِحْ ابْنَتَهَا، وَأَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ. وَإِنَّمَا رَوَاه ابْنُ لَهِيعَةَ، وَالمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَالمُثَنَّى بْن الصَّبَّاحِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ يُضَعَّفَانِ فِي الحَدِيثِ.

وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ قَالُوا: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بهَا حَلَّ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ ابْنَتَهَا، وَإِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الابْنَةَ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا لِقَوْلِ الله تَعَالَى: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ (١) وَهُوَ قَول الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ.

• قوله: "لِقَوْلِ اللهِ … " إلخ، يريدُ أنَّهم اسْتَدَلُّوا بالآيةِ لا بالحديثُ لضُعْفه، ومعنى الاستدلالِ بالآيةِ أن حرمةَ الأمَّهاتِ فيها مُطْلقةٌ، والبَناتِ مُقَيَّدةٌ بالدُّخولِ بالأمَّهَات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت