فهرس الكتاب

الصفحة 1079 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يَشْتري العَبْدَ وَيَسْتَغِلُّهُ ثُمَّ يَجدُ بهِ عَيْبًا

٨٧٨ - (١٢٨٦) - (٣/ ٥٧٣ - ٥٧٤) حَدَّثَنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خلَفٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ المُقَدَّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنَّ الخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.

قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَقَدْ رَوَي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجيُّ هَذا الحَدِيثَ عَنْ هشَامِ بْن عُرْوَةَ، وَرَوَاه جَرِيرٌ عَنْ هِشَامٍ أيضًا، وَحَدِيثُ جَرِيرٍ يُقَالُ تَدْلِيسٌ دَلَّسَ فِيهِ جَرِيرٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ. وَتَفْسِيرُ الخرَاج بالضَّمَانِ: هُوَ الرَّجُلُ يَشْتَرِي العَبْدَ فَيسْتَغِلُّهُ ثُمَّ يَجدُ به عَيْبًا فَيَرُدُّهُ عَلى البَائِعِ فالغَلَّةُ لِلمُشْتَرِي؛ لِأنَّ العَبْدَ لوْ هَلكَ هَلكَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي، وَنَحْوُ هَذَا مِنَ المَسَائِلِ يَكُونُ فِيهِ الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: اسْتَغْرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، قُلْتُ: تَرَاه تَدْلِيسًا؟ قَالَ: لا ".

• قوله: " ويَسْتَغِلُّهُ ": - بتَشديدِ اللام - أي: يَطْلُب غَلَّتَه، والغَلَّةُ هي التي تَحْصُل من الإجارَة.

• قوله: " أَنَّ الخَرَاجَ ": - بالفتح - أريدَ به ما يَخْرُج ويحصل?? من غَلَّةِ العَين المُشتراةِ عينًا كان أو غيره، وذلك أن يشتريَه فيَسْتَغِلَّه زمانًا ثم يَعْثُر منه على عيبٍ كانَ فيه عندَ البَائعِ، فله رَدُّ العين المَبِيْعَةِ وأخذُ الثَّمنِ، ويكونُ للمشتري مَا اسْتَغَلَّه؛ لأنَّ المبيعَ لو تَلِف في يدِه لكان في ضَمَانِه ولم يكُنْ له على البَائع شَيءٌ. والباءُ في قوله: " بالضَّمَانَ" مُتَعَلِّقَة بمحذوفٍ، وتقديرُه: الخراج مُسْتَحِقٌّ بالضَّمانِ، أي: بسَببِبِه، إي: ضمان الأصْل بسببِ ملكِ خَرَاجِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت