٢٦٢ - (٤١٣) - (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٢) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَة، عَنْ الحَسَنِ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ قَبِيْصَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَقُلْتُ: اللهُمَّ يَسِّرْ لِيْ جَلِيسًا صَالِحًا، قَالَ فَجَلَسْتُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَأَلْتُ الله أَنْ يَرْزُقَنِي جَلِيسًا صَالِحًا، فَحَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَعَلَّ اللّهَ أَنْ يَنْفَعَنِى بِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلاتُهُ، فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ، فَإِنْ انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ ﷿: انْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَيُكَمَّلَ بِهَا مَا انتَقَصَ مِنَ الفَرِيضَةِ، ثُمَّ يَكُونُ سَائِرُ عَمَلِهِ عَلَى ذَلكَ" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: "حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الحَسَنِ عَنِ الحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ، وَالمَشْهُورُ هُوَ قَبِيصَةُ بْن حُرَيْثٍ. وَرُوِي عَنْ أَنَسٍ بن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُ هَذَا.
• قوله: " فَقَدْ أَفْلَحَ "، أي: فَازَ وظَفِر. " وَأَنْجَحَ ": بتَقْدِيمِ الْجِيْم عَلَى الحَاءِ، يُقال: أنْجَحَ فلانٌ إذا أصَابَ مَطْلُوْبَه.
• وقوله: " انْتَقَصَ": بمعنى نَقَصَ مُتَعَدٍّ.