٩٧٦ - (١٤٢٢) - (٤/ ٣٠ - ٣١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْن يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْن أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ عَنْ رَافِعِ بْن خَدِيجٍ أَنَّهُمَا قَالَا: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ، وَمُحَيِّصَةُ بْن مَسْعُودِ بْن زَيْدٍ حَتَّى إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَاكَ، ثُمَّ إِنَّ مُحَيِّصَةَ وَجَدَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا قَدْ قُتِلَ فَدَفَنَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هُوَ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن سَهْلٍ وَكانَ أَصْغَرَ القَوْمِ ذَهَبَ عَبْد الرَّحْمَنِ لِيَتكَلَّمَ قَبْلَ صَاحِبَيْهِ، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كَبِّر لِلْكُبْرِ" فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاه ثُمَّ تَكَلَّمْ مَعَهُمَا، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَقْتَلَ عَبْدِ اللهِ بْن سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ: "تحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ أَوْ قَاتِلَكُمْ؟ " قَالُوا: وَكَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ؟ قَالَ: "فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا" ، قَالُوا: وَكيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَعْطَى عَقْلَهُ.
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَل عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ فِي القَسَامَةِ، وَقَدْ رَأَى بَعْضُ فُقَهَاءِ المَدِينهِ القَوَدَ بِالقَسَامَةِ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ القَسَامَةَ لا تُوجِبُ القَوَدَ وَإِنَّمَا تُوجِبُ الدِّيَةَ.