فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي إضَافَةِ الفَرَائِضِ إلَى الإيمَانِ

١٦٢٥ - (٢٦١١) - (٥/ ٨ - ٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ المُهَلَّبِيُّ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: إِنَّا هَذَا الحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ وَلَسْنَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا، فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ: الإِيمَانِ بِاللهِ - ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ - شَهَادَة أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ" .

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَأَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ اسْمُهُ: نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ، وَقَدْ رَوَاه شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ أيضًا وَزَادَ فِيهِ أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ؟ شَهَادَة أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ وَذَكر الحَدِيثَ، سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَؤُلاءِ الأشْرَافِ الأرْبَعَةِ: مَالِكِ بْن أَنسٍ، وَاللَّيْثِ بْن سَعْدٍ، وَعَبَّادِ بْن عَبَّادٍ المُهَلَّبِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ. قَالَ قُتَيْبَةُ: كنَّا نَرْضَى أَنْ نَرْجِعَ مِنْ عِنْدِ عَبَّادٍ كُلَّ يَوْمٍ بِحَدِيثَيْنِ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ هُوَ مِنْ وَلَدِ المُهَلَّبِ بْن أَبِي صُفْرَةَ.

• قوله: "الإِيمَانِ بِاللهِ": يمكنُ نصبُه بتقدير يا أهلَ الإيمانِ باللهِ، ففيه تَنْبِيْهٌ على أن هذه الأربعَ كلَّها بعدَ الإيمانِ باللهِ وهو التَّصديقُ الباطنِيُّ، ويمكن أنْ تكونَ مرفوعًا بتقدير الإيمانِ باللهِ معلومًا أو ظاهرًا أو نحوه، ذلك للتَّنبيهِ على أن هذه الأمورَ الأربعَ كلَّها بعد الإيمان باللهِ، وأمَّا الإيمانُ فهو أصلٌ مُقَدَّمٌ على الكلِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت