فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي إعْطَاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ

٤٣١ - (٦٦٦) - (٣/ ٤٥ - ٤٤) حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ ابْنٍ المُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: "أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَإِنَّهُ لأبْغَضُ الخَلْقِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي، حَتَّى إِنَّهُ لأحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِهَذَا أَوْ شِعبْهِهِ فِي المُذَاكَرَةِ. قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ صَفْوَانَ رَوَاه مَعْمَرٌ، وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكأَنَّ هَذَا الحَدِيثَ أَصَحُّ وَأَشْبَهُ، إِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ أَنَّ صَفْوَانَ.

وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي إِعْطَاءِ المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، فَرَأَى أَكثَرُ أَهْلِ العِلْمِ: أَنْ لا يُعْطَوْا، وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانُوا قَوْمًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ عَلَى الإِسْلامِ حَتَّى أَسْلَمُوا، وَلَمْ يَرَوْا أَنْ يُعْطَوُا اليَوْمَ مِنَ الزَّكَاةِ عَلَى مِثْلِ هَذَا المَعْنَى، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ، وَغَيْرِهِمْ، وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ كَانَ اليَوْمَ عَلَى مِثْلِ حَالِ هَؤُلاءِ، وَرَأَى الإِمَامُ أَنْ يَتَألَّفَهُمْ عَلَى الإِسْلامِ، فَأَعْطَاهُمْ جَازَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَولُ الشَّافِعِيِّ.

• قوله: "أن صَفْوَانَ" ، أي: لا عَنْ صفوانَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت