فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُخْدَعُ فِي البَيْعِ

٨٤٧ - (١٢٥٠) - (٣/ ٥٤٣) حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعْلَى بْنُ عَبْدِ الأعْلَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ وَكَانَ يُبَايعُ، وَأَنَّ أَهْلَهُ أتَوْا النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ احْجُرْ عَلَيْهِ، فَدَعَاه نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَنَهَاه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ البَيْعِ، فَقَالَ: "إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ هَاءَ وَهَاءَ، وَلا خِلَابَةَ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَحَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيح غَرِيبٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَالُوا: الحَجْرُ عَلَى الرَّجُلِ الحُرِّ فِي البَيعِ وَالشِّرَاءِ إِذَا كانَ ضَعِيفَ العَقْلِ، وَهُوَ قَولُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَلَمْ يَرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُحْجَرَ عَلَى الحُرِّ البَالِغِ.

• قوله: "فِي عُقْدَتِهِ": ضُبِط بضَمِّ، فسكون، أي: في رأيِه ونظَرِه في مَصالح نفسِه وعَقْلِه.

• وقوله: "احْجُرْ": - بتقديم المُهملةِ على المُعجَمةِ - أي: امْنَعْه.

• "فَقُلْ هَاءَ هَاءَ وَلا خِلَابَةَ": قيل: إنَّمَا علَّمه النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلَّم ذلك ليَطَّلِع به صاحِبُه على أنَّه ليسَ من ذَوي البَصَائر فيُراعِيه وَيرى له كَمَا يرى لنَفْسِه، وكانَ النَّاسُ في ذلك الزَّمانِ كالإخْوانِ يَنْظُر بعضُهم لبَعْضٍ أكثرَ مِمَّا ينظرون لأنْفُسِهم، ورُوي في آخر هذَا الحديث: "ثُمَّ أنْتَ بالخِيَار فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ثَلاثَ لَيَالٍ" قال أكثرُ أهلِ العَلم: وهذَا خاصٌّ بِهذا الرَّجُل، وحْدَه ولا يَثْبُت لغَيْره الخيارُ بِهذه الكَلِمَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت