٤٨٧ - (٧٥٠) - (٥/ ١١٣ - ١١٦) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ، وَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الفَضْلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ.
وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأُمِّ الفَضْلِ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَصُمْهُ - يَعْنِي يَوْمَ عَرَفَةَ - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ الإِفْطَارَ بِعَرَفةَ لِيَتَقَوَّى بِهِ الرَّجُلُ عَلَى الدُّعَاءِ، وَقَدْ صَامَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ.
• قوله: "أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ": إفطارُه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يدُلُّ على كراهيةِ الصَّوْم لكنَّ الدَّليلَ على الكَرَاهِيَة ما سيَذْكُره المصنفُّ في باب كَرَاهِيَة الصَّوْم في أيَّام التَّشْريق من حديث عقبةَ قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ تعالى عليه وسلم: "يَوْمُ عَرَفَةَ وَيوْمُ النَّحْرِ وَأيَّامُ التَّشْرِيْقِ عِيْدُنَا أهْلُ الإسْلام وَهِيَ أيَّامُ أكْلٍ وَشُرْبٍ" (٢) .