١١٨٣ - (١٧٢٢) - (٤/ ٢١٨) حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثّنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْن عَمْرٍو، حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْن سَعْدِ بْن مُعَاذٍ، قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَأَتيْتُهُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْن سَعْدِ بْن مُعَاذٍ، قَالَ: فَبَكَى، وَقَالَ: إِنَّكَ لَشَبِيهٌ بِسَعْدٍ، وَإِنَّ سَعْدًا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلهِمْ، وَإِنَّهُ بُعِثَ إِلَى النَّبيِّ ﷺ جُبَّةٌ مِنْ دِيبَاجِ مَنْسُوجٌ فِيهَا الذَّهَبُ، فَلَبسَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَصَعِدَ المِنْبَرَ، فَقَامَ - أَوْ قَعَدَ - فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمسُونَهَا، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا كَاليَوْمِ ثَوْبًا قَطُّ، فَقَالَ: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذه؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَرَوْنَ" . قَالَ: وَفِي البَاب عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "وَأَطْوَله": هكذا في غالب النُّسَخ بإفراد الضَّمير، والظَّاهر و "أطْوَلِهِمْ " بالجَمْع كما ذكره القَاضي ابنُ العربي في شَرحه (١) ، وضميرُ "إِنَّهُ" للشَّأْن. و "بعِثَ": على بناءِ المفعول، وحمل القاضي لِبَاسه صلى لله تعالى عليه وسلم "الدِّيْبَاجَ": على ما إذَا كان مُباحًا (٢) .
• قوله: "مِنْ هَذِهِ؟ ": [أي: الجُبَّةُ] . "لَمَنَادِيلُ" ، أي: التي شأنُها الامْتحَان هي أجَلُّ من الجُبَّة المُتَّخَذةِ لرِفْعةِ اللَّباسِ.