٨٨٥ - (١٢٩٥) - (٣/ ٥٨٠ - ٥٨١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لَهَا، وَالمُشْتراةَ لَهُ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
• قوله: "فِي الخَمْرِ" ، أي: في شَأنِها وسَبِبِها. و "الْعَاصِرُ": من عَصَرها مطلقًا. و "الْمُعْتَصِرُ": من يَعْصِر الخمرَ لنَفْسِه هو اسمُ الفاعل، وضميرُ "لَهَا" للخَمر، واللام داخلٌ على المَفعولِ به للتَّقْويَة، أي: ومُشْتَريها، وأمَّا "الْمُشْترى لَهَا": فهو اسمُ مفعولٍ، مسندٌ إلى الجَار والمجرورِ، وليسَ فيه ضميرُ إلى الخَمرِ وإلا لكانَ: "والمشتراةُ له" كالمحمولةِ إليه، أي: الذي أوْقَع الشِّراءَ لأجله. والله تعالى أعلم.