١٢٨٤ - (١٩٣٣) - (٤/ ٣٢٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أنسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ المَدِينَة آخَى النّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْن الرَّبِيعِ، فقال لهُ: هَلمَّ أُقَاسِمْكَ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِيَ امْرَأَتَانِ فَأُطَلِّقُ إِحْدَاهُمَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، فَقَالَ: بَاركَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَدَلُّوه عَلَى السُّوقِ، فَمَا رَجَعَ يَوْمئذٍ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ قَدِ اسْتَفْضَلَهُ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ: "مَهْيَمْ؟ " قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأنصَارِ قَالَ: "فَمَا أَصْدَقْتَهَا؟ " قَالَ: نَوَاةً - قَالَ حُمَيْدٌ أَوْ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ- فَقَالَ: "أَوْلمْ وَلَوْ بِشَاةٍ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَزْنُ ثَلاثَةِ دَرَاهِمَ وَثُلُثٍ. وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: "وَزْنُ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَزْنُ حمْسَةِ دَرَاهِمَ" سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَذْكُرُ عَنْهُمَا هَذَا.
• قوله: "آخَى": منَ المُؤاخَاةِ، أي: عَقَد بينَهما عقدَ الأخُوَّةِ.
• وَهَلُمَّ "، أي: تعالَ.
• وقوله: " أُقَاسِمْكَ ": -بالجزم- على جوابِ الأمر.
• وقوله: " فَتَزَوَّجْهَا": -بالجزم- على صيغةِ الأمْر.