٤٣٠ - (٦٦٥) - (٣/ ٤٣ - ٤٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْن أَبي سَعِيدٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ بُجَيْدٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُول اللهِ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُول اللهِ، إِنَّ المِسْكِينَ ليَقومُ عَلَى بَابِي فَمَا أَجِدُ لَهُ شيْئًا أُعْطِيهِ إِيَّاه، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنْ لَمْ تَجِدِي شَيْئًا تُعْطِيهِ إِيَّاه إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا فَادْفَعِيهِ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ، وَحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي أُمَامَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أُمِّ بُجَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "إِلَّا ظِلْفًا مُحْرَقًا": - بكَسْر الظَّاء المُعْجَمة، وإسكانِ اللام، وبالفَاء - وهو للبَقر والغَنم كالحَافِر للفرس والبَغْل، والخُفِّ للبعير. وقُيِّد بالإحراق؛ لأنَّه مَظَنَّةُ الانتفاع به بخلاف غيرِه، والظَّاهر أن هذا مبالغةٌ في المنع عن رَدِّه مَحرومًا.
• وقوله: "مُحْرَقًا": تَتْمِيْمُ تلك المبالغةِ، أي: لا تَرُدِّيْه مرحومًا بلا شيءٍ مهما أمْكنَ حتى إنْ وَجَدْتِ شيئًا حقيرًا مثل الظِّلْفِ المُحْرَق أعْطِيْه إيَّاه. وتَوَهُّمُ أن الظِّلْفَ المحرقَ كان له قيمةٌ عندَهم بعيدٌ أشار إليه الطيبي (١) .