فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ في رَحْمَةِ النَّاسِ (١)

١٢٧٧ - (١٩٢٤) - (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْن دِينَارٍ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ، الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ اللهُ وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ اللّه" . قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ.

• قوله: "شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ": الشُّجْنَةُ -مُثَلَّثَة الشِّين المُعْجَمة مع سكون الجِيم وبعدَه نونٌ -وهي لغةً شُعْبةٌ من غُضْن الشَّجَرةِ، واخْتَلفوا في المرادِ ههنا، فقيل: أي: مُشْتَقَّةٌ من اسم الرَّحمن أو أثرٌ من آثار وحْمَتِه مُشْتَبكَةٌ بِها.

وقال القاضي: وأرادَ أنَّه مُتَعَلِّقٌ به ﷾ تَعَلُّقَ المَخْلوقاتِ بالخَالق، والأقربُ التَّفْسيرُ بالاشْتِقَاق، لأنَّه المذكورُ في الحديثِ السَّابق (٢) ، والمرادُ أنَّه مأخوذٌ من اسم الرَّحْمن لفظًا، ومناسبٌ بذلك الاسم معنًى حيثُ أنَّ اسمَ الرَّحْمن يقتضي ثبوتَ الرَّحْمة لمُسَمَّاه، كذلك قَرابةُ الرَّحِم يقتضي الرَّحمةَ فيما بينَ أصحابِها طبعًا. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت