فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2245

[كِتَابُ الْفِتَن عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ]

[بَابُ مَا جَاءَ دِمَاؤُكُمْ وَأَمْوَالُكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ]

١٤٢٦ - (٢١٥٩) - (٤/ ٤٦١ - ٤٦٢) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الأحْوَصِ عَنْ شَعبِيبِ بْن غَرْقَدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْن عَمْرِو بْن الأحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلنَّاسِ: "أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ " قَالُوا: يَوْمُ الحَجِّ الأَكْبَرِ، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنكُمْ حَرَامٌ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلا لا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، أَلا لا يَجْنِي جَانٍ عَلَى وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ عَلَى وَالِدِهِ، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي بِلَادِكُمْ هَذه أَبَدًا وَلَكِنْ سَتكُونُ لَهُ طَاعَةٌ فِيمَا تَحْتَقِرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ فَسَيَرْضَى بِهِ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي البَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَحُذَيْمِ بْن عَمْرٍو السَّعْدِيِّ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى زَائِدَة عَنْ شَبِيبِ بْن غَرْقَدَةَ نَحْوَه، وَلا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْن غَرْقَدةَ.

• قوله: "إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ": أي: إثمُ جِنايَتِه راجعٌ إليه قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١) وإن كانَ بعضُ آثار الجِنايةِ يرجع إلى الغَير أيضًا كالدِّيَة على العَاقِلة.

• قوله: "أَنْ يُعْبَدَ" ، أي: مِنْ أنْ يُعْبَدَ على بناء المفعول، والمرادُ منه عبادةُ الأوثانِ؛ لأنَّ عِبادتَها عبادةٌ للشَّيطانِ لكونِه الآمرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت