فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 2245

بَابٌ

٨٠١ - (١١٩٢) - (٣/ ٤٨٨) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ شَبِيبٍ عَنْ هِشَامٍ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ وَالرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ مَا شَاءَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ إِذَا ارْتَجَعَهَا وَهِيَ فِي العِدَّةِ وَإِنْ طَلَّقَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ لامْرَأَتِهِ: وَاللهِ لَا أُطَلِّقُكِ فَتَبِينِي مِنِّي وَلَا آوِيكِ أَبَدًا، قَالَتْ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: أُطَلِّقُكِ فَكُلَّمَا هَمَّتْ عِدَّتُكِ أَنْ تَنْقَضِيَ رَاجَعْتُكِ، فَذَهَبَتِ المَرْأَةُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَتْهَا فَسَكَتَتْ عَائِشَةُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ، فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (١) قَالَتْ عَائِشَةُ: فَاسْتَأْنَفَ النَّاسُ الطَّلَاقَ مُسْتَقْبَلًا مَنْ كَانَ طَلَّقَ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ.

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَ هَذَا الحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْن شَبِيبٍ.

• قوله: "كَانَ النَّاسُ وَالرَّجُلُ": بالوَاو في [جميع] النُّسَخ، والأقربُ أن الواوَ زائدةٌ في خبر "كانَ" ، أي: الرَّجُل منهم يُطَلِّقُ، وقد صرَّح في "المُطَوَّل": أنَّه قد يزادُ الواو في باب خبر "كان" وغيرها على خلافِ الأصْل تشبيهًا له بالحَال، ويمكن أن الواوَ للتَّفسير بمنزلةِ الواو في: "أعْجَبَنِيْ زَيْدٌ وَحُسْنُهُ أو عِلْمُهُ" ونحو ذلك، وأمَّا جَعْلُ الواو للحالِ فلا يستقيمُ إذ لا يبْقَى لـ "كانَ" خبرٌ، وجعل "كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت