فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِى الأذَانِ فِيِ السَّفَرِ

١٣٠ - (٢٠٥) - (١/ ٣٩٩) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا وَكيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لَنَا: "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبْرُكمَا" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ اخْتَارُوا الأَذَانَ فِي السَّفَرِ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: تُجْزِئُ الإِقَامَةُ، إِنَّمَا الأذَانُ عَلَى مَنْ يُوِيدُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ، وَالقَول الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَبِهِ يَقُوُل أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.

• قوله: "فَأَذِّنَا": قال فِي "المجمع" ليؤذِّنَ أحدُكما ويجيبُ الآخر انتهى (١) . قلت: ودمكن أن يقال: الإسنادُ مجازيٌّ كما فِي "بَنُوا فُلانٍ قُتِلُوْا" أي: وُجِدَ فيما بينهم القَتْلُ، أي: ليَتَحَقَّقَ فيما بينكما الأذَانُ والإقامةُ أيُّكُما فَعل حصلَ، ولا يختص بأكبَرِكُمَا كالإمامة.

• قوله: "أَكْبَرُكُمَا": تخصيصُ الأكبر لمُسَاوَاتِهِما فِي سَائِر الأشْيَاء المُوْجِبة للتَّقَدُّم كالأقْرَئِيَّةِ والأعْلَمِيَّةِ، ولمُساواتِهِما في المَكْث والْحُضُوْر عندَه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، وذلك يَسْتَلْزِمُ المُسَاوَاةَ في هذه الصِّفَاتِ عادةً. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت