فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
١٣٠ - (٢٠٥) - (١/ ٣٩٩) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا وَكيعُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحُوَيْرِثِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، فَقَالَ لَنَا: "إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبْرُكمَا" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكثَرِ أَهْلِ العِلْمِ اخْتَارُوا الأَذَانَ فِي السَّفَرِ. وقَالَ بَعْضُهُمْ: تُجْزِئُ الإِقَامَةُ، إِنَّمَا الأذَانُ عَلَى مَنْ يُوِيدُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ، وَالقَول الأَوَّلُ أَصَحُّ، وَبِهِ يَقُوُل أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
• قوله: "فَأَذِّنَا": قال فِي "المجمع" ليؤذِّنَ أحدُكما ويجيبُ الآخر انتهى (١) . قلت: ودمكن أن يقال: الإسنادُ مجازيٌّ كما فِي "بَنُوا فُلانٍ قُتِلُوْا" أي: وُجِدَ فيما بينهم القَتْلُ، أي: ليَتَحَقَّقَ فيما بينكما الأذَانُ والإقامةُ أيُّكُما فَعل حصلَ، ولا يختص بأكبَرِكُمَا كالإمامة.
• قوله: "أَكْبَرُكُمَا": تخصيصُ الأكبر لمُسَاوَاتِهِما فِي سَائِر الأشْيَاء المُوْجِبة للتَّقَدُّم كالأقْرَئِيَّةِ والأعْلَمِيَّةِ، ولمُساواتِهِما في المَكْث والْحُضُوْر عندَه صلَّى اللهُ تعالى عليه وسلَّم، وذلك يَسْتَلْزِمُ المُسَاوَاةَ في هذه الصِّفَاتِ عادةً. والله تعالى أعلم.