٣٤٥ - (٥٣٩) - (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ الأبْكَارَ، وَالعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الخُدُورِ، وَالحُيَّضَ فِي العِيدَيْنِ، فَأَمَّا الحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ دَعْوَةَ المُسْلِمِينَ، قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ، قَالَ: "فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا" .
• قوله: "الحُيَّضَ": - بضمِّ حَاءٍ، وتشديدِ ياءٍ - جمعُ حائِضٍ وهو - بالنَّصب - معطوفٌ على الأبْكار، ولو قُرِئ - بكسر حَاءٍ، وفَتْحِ مُخفَّفَةٍ - على أنَّه جَمْعُ حَيْضٍ، وجُعِلَ معطوفًا على الخُدُوْر لكانَ له وَجْهٌ، لكن لَا يُنَاسِبُه قوله: "فأمَّا الحُيَّض" لأنَّه جمعُ حائِضٍ، وجَعْلُه جمعَ حَيْض على اعْتِبَار حَذْفِ المُضَافِ بعيدٌ جِدًّا معَ مُخَالَفَتِه الرِّوَايَةَ المَشْهُوْرَة.
٣٤٦ - (٥٤٠) - (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، بِنَحْوِهِ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ إِلَى هَذَا الحَدِيثِ، وَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الخُرُوجِ إِلَى العِيدَيْنِ وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَرُوِي عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنهُ قَالَ: أَكْرَه اليَوْمَ الخُرُوجَ لِلنِّسَاءِ فِي العِيدَيْنِ، فَإِنْ أَبَتِ المَرْأَة إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ فَلْيَأْذَنْ لَهَا زَوْجُهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي أَطْمَارِهَا الخُلْقَانِ وَلَا تَتَزَيَّنْ، فَإِنْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ كذَلِكَ فَلِلزَّوْجِ أَنْ