فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّلَفِ … إلخ

٨٩٧ - (١٣١١) - (٣/ ٥٩٣ - ٥٩٤) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي المِنْهَالِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ فِي التَّمْرِ، فَقَالَ: "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" .

قَالَ: وفي البَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن أَبْزَى. قَالَ أبُو عِيْسَى: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْم مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أَجَازُوا السَّلَفَ فِي الطَّعَام وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْرَفُ حَدُّهُ وَصِفَتُهُ. وَاخْتَلَفُوا فِي السَّلَمِ فِي الحَيَوَانِ، فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ جَائِزًا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمُ السَّلَمَ فِي الحَيَوَانِ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ. أَبُو المِنْهَالِ اسْمُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطْعِمٍ.

• قوله: "يُسْلِفُونَ": يُقال: سلَّف تسليفًا وأسْلَف إسلافًا، والاسمُ: السَّلَفُ، وهو على وجهين: أحدُهما قرضٌ لا مَنْفعةَ فيه للمُقْرِض غيرَ الأجْر والشُّكْر، والثاني: يُعْطِي مالًا في سِلْعةٍ إلى أجلٍ معلومٍ.

• وقوله: "وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ": - بالواو - في الأصُوْل، فقيل: الواو للتَّقْسيمِ أي: كَيْلٌ فيما يُكَال، ووَزْنٌ فيما يُوْزَن، وقيلَ: بتقدير الشَّرْطِ، أي: في كَيلٍ معلومٍ إن كانَ كَيْلِيًّا، ووزنٍ إن كانَ وَزْنِيًّا، ومن أسْلَف في مَكيلٍ فَلْيُسْلِفْ في كَيلٍ معلومٍ، ومن أسْلَفَ في موزونٍ فلْيُسْلِفْ في وزنٍ معلومٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت