١٦٥٠ - (٢٦٧٦) - (٥/ ٤٤ - ٤٥) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الوَليدِ عَنْ بُجَيرِ بْن سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْن مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ العِرْبَاضِ بْن سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا بَعْدَ صَلَاةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ، فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّع فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتِلافًا كثِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّهَا ضَلَالَةٌ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْن مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ العِرْبَاض بْن سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَ هَذَا، حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْن يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْن مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، عَنِ العِرْبَاضِ بْن سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَه. وَالعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ يُكْنَى أَبَا نَجِيحٍ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ حُجْرِ بْن حُجْرٍ، عَنْ عِرْبَاض بْن سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
• قوله: "تَعْهَدُ إِلَيْنَا" ، أي: تُوْصِيْنَا به.
قوله: "وَإِنْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ": ظاهرُه أنَّه مرفوعٌ، فيقدَّر: "وإنْ كانَ عبدٌ حَبْشِيٌّ أميرًا عليكم" ، أو "أمِّر عليكم عبدٌ حَبْشِيٌّ" . ويحتملُ أنْ يقالَ: منصوبٌ