٦٥٩ - (١٠١١) - (٣/ ٣٢٣ - ٣٢٤) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَحْيَى إِمَامِ بَنِي تَيْمِ اللّهِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللّهِ ﷺ عَنِ المَشْيِ خَلْفَ الجَنَازَةِ؟ قَالَ: "مَا دُونَ الخَبَبِ، فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوه، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلا يُبَعَّدُ إِلَّا أَهْلُ النَّارِ، الجَنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلا تَتْبَعُ، وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْن مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي مَاجِدٍ هَذَا. وقَالَ مُحَمَّد: قَالَ الحُمَيْدِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنهَ: قِيلَ لِيَحْيىَ، مَنْ أَبُو مَاجِدٍ هَذَا؟ قَالَ: طَائِر?? طَارَ فَحَدَّثَنَا.
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إِلَى هَذَا، رَأَوْا أَنَّ المَشْيَ خَلْفَهَا أَفْضَلُ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْحَاق.
وَأَبُو مَاجِدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لا يُعْرَفُ، إِنَّمَا يُرْوَى عَنْهُ حَدِيثَانِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَيَحْيىَ إِمَامُ بَنِي تَيْمِ اللّهِ ثِقَةٌ، يُكْنَى أَبَا الحَارِثِ، وَيُقَالُ لَهُ يَحْيَى الجَابِرُ، وَيُقَالُ لَهُ يَحْيَى المُجْبِرُ أيضًا، وَهُوَ كُوفِيٌّ، رَوَى لَهُ شعْبَةُ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو الأحْوَصِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
• قوله: "وَلا تَتْبَعُ": على بناء الفاعل - بالتَّخفيفِ -، أي: ولَيْسَتْ بتابعةٍ.