فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ لتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ

١٤٣٦ - (٢١٨٠) - (٤/ ٤٧٥ - ٤٧٦) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْن أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ مَرَّ بِشَجَرَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ يُقَالُ لَهَا: ذَاتُ أَنْوَاطٍ يُعَلِّقُونَ عَلَيْهَا أَسْلِحَتَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! اجْعَلْ لنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "سُبْحَانَ اللهِ هَذَا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (١) " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتَرْكبُنَّ سُنَّةَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ".

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ: الحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ، وَفِي البَاب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

• قوله: " يُقَالُ لَهَا"، أي: سَمَّوها ذاتَ أنواطٍ، أي: ذاتَ تعليقٍ. والنَّوطُ: هو التَّعليقُ، وإنكارُه صلى الله تعالى عليه وسلم قولَهم لوجْهَيْن، أحدُهما: أن الصَّوابَ أنْ يَحْمِل كلُّ واحدٍ سلاحَه مع نفسِه ولا يفارقُه في حالةِ الجِهاد. والثاني: الاقتداءُ بِهم، وذلك داعٍ إلى اتِّباعِهم فيما لا يَحِلُّ فعلُه، ولذلك ضرب النبيُّ صلى الله تعالى عليه وسلم المثلَ لهم بقول بني إسرائيل: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت