فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِي المَرْأَةِ إذَا اسْتُكْرِهَتْ عَلَى الزِّنَا

١٠٠٣ - (١٤٥٤) - (٤/ ٥٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْن يُوسُفَ عَنْ إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْن حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْن وَائِلٍ الكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً خَرَجَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُرِيدُ الصَّلاةَ، فَتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فَتَجَلَّلَهَا، فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا فَصَاحَتْ، فَانْطَلَقَ وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ: إنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بي كَذَا وَكَذَا، وَمَرَّتْ بعِصَابَةٍ مِنَ المُهَاجرينَ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ فعَلَ بِي كَذا وَكَذا، فَانْطَلَقُوا، فأَخَذُوا الرَّجُلَ الذِي ظَنَّتْ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا وَأَتُوْهَا، فَقَالَتْ: نَعَمْ هُوَ هَذَا، فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَا صَاحِبُهَا، فَقَالَ لَهَا: "اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكِ" ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا: "ارْجُمُوه" ، وَقَالَ: "لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أَهْلُ المَدِينَةِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ. وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ بْن حُجْرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدِ الجَبَّارِ بْن وَائِلٍ، وَعَبْدُ الجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.

• قوله: "فَتَحلَّلَهَا" ، أي: تغَشَّاها وجَامَعها من الحَلال - بالحاء المُهملة - وقيل: أي: صار لَهَا كالجُلِّ عليها، وهذا يدُلُّ على أنَّه الجِيمُ (١) .

• قوله: "فَلَمَّا أَمَرَ بِهِ لِيُرْجَمَ": لا يخْفى أنَّه بظَاهِره مُشْكِلٌ إذ لا يسْتَقِيمُ الأمرُ برَجْمِه من غَيرِ إقْرَارٍ ولا بَيِّنَةٍ، وقولُ المرأةِ لا يصلحُ بَيِّنَةً، بل هي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت