١٠٠١ - (١٤٥٠) - (٤/ ٥٣ - ٥٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَيَّاشِ بْن عَيَّاشِ الْبصْرِيِّ، عَنْ شُيَيْمِ بْن بَيْتَانَ، عَنْ جُنَادَةَ بْن أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ بُسْرِ بْن أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي الغَزْوِ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رَوَاه غَيْرُ ابْنِ لَهِيعَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَ هَذَا، وَيُقَالُ بُسْرُ بْن أَبِي أَرْطَاةَ أيضًا.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْهُمْ: الأَوْزَاعِيُّ لَا يَرَوْنَ أَنْ يُقَامَ الحَدُّ فِي الغَزْوِ بِحَضْرَةِ العَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَلْحَقَ مَنْ يُقَامُ عَلَيْهِ الحَدُّ بِالعَدُوِّ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ مِنْ أَرْضِ الحَرْبِ وَرَجَعَ إِلَى دَارِ الإِسْلامِ أَقَامَ الحَدَّ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ كَذَلِكَ قَالَ الأوْراعِيُّ.
• قوله: "وَالعَمَل عَلَى هَذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ": لم يَقُلْ بظَاهِره أكثرُ الفُقَهَاء، فقال قائلٌ: إنَّه ضعيفٌ. وقال آخرون: المرادُ بقولِه: "في غَزْوٍ" في غَنِيمةٍ لأنَّه شريكٌ بسَهْمِه فيه.