١٩٠٥ - (٣٧١٧) - (٥/ ٦٣٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: "إِنَّا كُنَّا لنَعْرِفُ المُنَافِقِينَ نَحْنُ مَعْشَرَ الأنْصَارِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْن أَبِي طَالِبٍ" .
قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيثٌ إنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هَارُونَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي أَبِي هَارُونَ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيد. حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنِ المُسَاوِرِ الحِمْيَرِيِّ عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُوُل: "لا يُحِبُّ عَلِيًّا مُنَافِقٌ وَلا يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ" .
قَالَ: وَفِي البَابِ عَنْ عَلِيٍّ. وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وعَبدُ الله بنُ عبدِ الرحمنِ هُوَ أبُو نَصرٍ الوَرَاقُ، ورَوَى عَنهُ سُفيانُ الثوريُ.
• قوله: "إِنْ كُنَّا": كلمةُ "إنْ" مخفَّفةٌ من الثَّقِيلةِ.
• قوله: "وَلا يَبْغَضُهُ مُؤْمِنٌ" ، أي: ليسَ من شَأنِ المُؤمِن أن يُبْغِضُه، أي: لا يُبْغِضُه من غير وَجْهٍ. و أمَّا مَا جَرى ما بينَه وبينَ معاويةَ مِمَّا أوْجَب بينَهما نوعَ بُغضٍ، فذلك بسَببٍ فلا يخرُج بمِثْلِه أحدٌ عن الإيمانِ إن شاء اللهُ تعالى.