قال القاضي: القِيَافةُ هو الاستدلالُ بالخِلْقَة على النَّسَب، وهو مِن قَافَ الأثرَ إذا تَبِعَه (٢) . وفي "المجمع" (٣) : القائفُ من يَّتَّبعُ الآثارَ ويعرفُها، ويعرفُ شِبْهَ الرَّجل بأخيه وأبيه، والجمعُ "القَافَةُ" ، والمصدرُ "القِيَافةُ" . وفي كلام بعضِهم هو الذي يُلْحِقُ الفُروعَ بالأصول بالشِّبْه والعلاماتِ.
١٤١٤ - (٢١٢٩) - (٤/ ٤٤٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ: "أَلمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إِلَى زَيْدِ بْن حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْن زَيْدٍ فَقَالَ: هَذِهِ الأقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُيَيْنةَ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَزَادَ فِيهِ: "أَلمْ تَرَيْ أَنَّ مُجَزِّزًا مَرَّ عَلَى زَيْدِ بْن حَارِثَةَ وَأُسَامَةَ بْنْ زيدٍ قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ" . وَهَكَذَا حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْن عُيَيْنَةَ هَذَا الحَدِيثَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ.