فهرس الكتاب

الصفحة 1683 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ أَنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَى الرَّحْمَن

١٤٢٠ - (٢١٤٠) - (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابعِ اللهِ يُقَلِّبُهَا كيْفَ يَشَاءُ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وفي الْبَابِ عَنِ النَّوَّاسِ بْن سَمْعَانَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو، وَعَائِشَةَ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَحَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ أَصَحُّ.

• قوله: "فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا": هذا السُّؤالُ مبنيٌّ علي أنَّه فَهِم من الدُّعَاء السَّابق الإرشاد للأمَّةِ لظُهور أنَّه صلى الله تعالى عليه وسلم مأمونُ العَاقبةِ، ويمكنُ أنَّه لمَّا وأى خوفَه صلى الله تعالى عليه وسلم عَلِم أنَّه يخاف على الأمَّة بالأولى - والله أعلم - والأقربُ أن يقالَ: إنَّ المقصودَ بالإفادَة وهو سرعةُ التَّغليب، وأمَّا الأصابعُ فمُفَوَّضة حقيقةً إلى اللهِ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت