١٤١ - (٢٢٠) - (١/ ٤٢٧ - ٤٣٢) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا عَبْدَة، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ البَصْرِيِّ عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ، فَقَالَ: "أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ " فَقَامَ رَجُلٌ فَصَلَّى مَعَهُ.
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَالحَكَمِ بْنُ عُمَيْرٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
وَهُوَ قَول غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ التَّابِعِينَ، قَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ القَوْمُ جَمَاعَةً فِي مَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى فِيهِ جَمَاعَةٌ، وَبِهِ يَقُوُلُ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ.
وقَالَ آخَرُونَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ: يُصَلُّونَ فُرَادَى، وَبِهِ يَقُوُل سُفْيَانُ، وَابْنُ المُبَارَكِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، يَخْتَارُونَ الصَّلَاةَ فُرَادَى.
وَسُلَيْمَانُ النَّاجَيُّ بَصْرِىٌّ وَيُقَالُ: سُلَيْمَانُ بْنُ الأسْوَدُ. وَأبُو المُتَوَكِّلُ اسْمُهُ: عَلِىُّ بْنُ دَاوُدَ.
• قوله: "أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ": فِي كُتُبِ الغرائب، الرِّواية "يَأتَجِرُ" (١) من الأجر، والهمزةُ لا تدْغَم في التَّاء فإن صحَّ فيها "يتَّجِر" فيكودن من التِّجَارة لا من الأجْر كأنَّه بصلاته حصل لنفسه تجارةً.