١٣٦٧ - (٢٠٥٣) - (٤/ ٣٩١) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُوُل: كَانَ لِابْنِ عَبَّاسٍ غِلْمَةٌ ثَلَاثَةٌ حَجَّامُونَ، فَكَانَ اثْنَانِ مِنْهُمْ يُغِلَّانِ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِهِ وَوَاحِدٌ يَحْجُمُهُ وَيَحْجُمُ أَهْلَهُ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: "نِعْمَ العَبْدُ الحَجَّامُ، يُذْهِبُ الدَّمَ، وَيُخِفُّ الصُّلْبَ، وَيَجْلُو عَنِ البَصَرِ" ، وَقَالَ: "إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ عُرِجَ بِهِ مَا مَرَّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ المَلائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: عَلَيْكَ بِالحِجَامَةِ" .
وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَحْتَجِمُونَ فِيهِ يَوْمَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَيَوْمَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَيَوْمَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ" وَقَالَ: "إِنَّ خَيْرَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ السَّعُوطُ وَاللَّدُودُ وَالحِجَامَةُ وَالمَشِيُّ" وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَدَّه العَبَّاسُ وَأَصْحَاُبهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ لَدَّنِي؟ " فَكُلُّهُمْ أَمْسَكُوا، فَقَالَ: لا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ فِي البَيْتِ إِلَا لُدَّ غَيْرَ عَمِّهِ العَبَّاسِ. قَالَ عَبْدٌ: قَالَ النَّضْرُ: اللَّدُودُ: الوَجُورُ.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْن مَنْصُورٍ، وفي البَابِ عَنْ عَائِشَةَ.
• قوله: "لَدَّه العَبَّاسُ": كأنَّه كانَ دخيلًا في المَشُورةِ وإن لم يَكُنْ مشاهدًا كما في البُخاري ذكره في المواهب (١) .