٩٢٦ - (١٣٥١) - (٣/ ٦٢٤ - ٦٢٥) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشيْمٌ عَنْ دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "العُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا، وَالرُّقْبَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهَذَا الإِسْنَادِ، عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا وَلَمْ يَرْفَعْهُ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّ الرُّقْبَى جَائِزَةٌ مِثْلَ العُمْرَى، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَفَرَّقَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ، بَيْنَ العُمْرَى وَالرُّقْبَى، فَأَجَازُوا العُمْرَى وَلَمْ يُجِيزُوا الرُّقْبَى.
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: وَتَفْسِيرُ الرُّقْبَى: أَنْ يَقُولَ هَذَا الشَّيْءُ لَكَ مَا عِشْتَ فَإِنْ مُتَّ قَبْلِي فَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَيَّ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: الرُّقْبَى مِثْلُ العُمْرَى وَهِيَ لِمَنْ أُعْطِيَهَا وَلَا تَرْجِعُ إِلَى الأَوَّلِ.
• قوله: "الرُّقْبَى": يقال: أرْقَبَه الرُّقْبى وهو أنْ يقولَ لآخَر: قد وَهَبْتُ لكَ هذه الدَّار فإن متَّ قبلي رجعَتْ إليَّ، وإن متُّ قبلَك فهي لكَ، من المُراقَبة؛ لأنَّ كُلًّا منهما يَرقب موتَ صاحبِه.