فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2245

[بَابُ مَا جَاءَ فِي صِفَةِ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ]

١٥٨٨ - (٢٥٣٠) - (٤/ ٦٧٥) . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ البَصْرِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنْ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْن جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ، وَحَجَّ البَيْتَ - لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لَا - إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ إِنْ هَاجَرَ فِي سَبِيل اللهِ، أَوْ مَكَثَ بِأَرْضِهِ الَّتِي وُلدَ بِهَا" ، قَالَ مُعَاذٌ: أَلَا أُخْبِرُ بِهَذَا النَّاسَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ فَإِنَّ فِي الجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالفِرْدَوْسُ أَعْلَى الجَنَّةِ وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَ ذَلِكَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهَا تُفْجَرُ أَنْهَارُ الجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ الله فَسَلُوهُ الفِرْدَوْسَ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَكَذَا رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ هِشَامِ بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ، وَعَطَاءٌ لَمْ يُدْرِكْ مُعَاذَ بْن جَبَلٍ، وَمُعَاذ قَدِيمُ المَوْتِ، مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ.

• قوله: "مَنْ صَامَ": كلمةُ "مَنْ" استفهاميةٌ تُفيد معنى الإنْكار والنَّفْي فرجع إلى معنى: ما من أحدٍ صام فصحَّ الاستثناءُ. ويمكن أنْ تُجْعَل "مَنْ" شَرْطِيَّةً أو موصولةً، ويقدَّر قبل الاستثناء نفيٌ، أي: ليس كان إلا حقًّا. والحاصلُ: أن الاستثناءَ من الإثبات لا يصِحُّ في هذا المقام فلا بدَّ من اعتبار النَّفْي في الكلام بوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت