٦٧٤ - (١٠٣٠) - (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ عَنْ مُوسَى بْن عَلِيِّ بْن رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبةَ بْن عَامِرِ الجُهَنيِّ، قَالَ: "ثَلاثُ ساعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ، أَوْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ، وَحِينَ تَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ" .
قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ: يَكْرَهُونَ الصَّلاةَ عَلَى الجَنَازَةِ فِي هَذِهِ السَّاعَاتِ.
وقَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ: "أَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا" ، يَعْني: الصَّلاةَ عَلَى الجَنَازَةِ، وَكَرِهَ الصَّلاةَ عَلَى الجَنَازَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: لا بَأْسَ فِي الصَّلاةِ عَلَى الجَنَازَةِ فِي السَّاعَاتِ الَّتِي تُكْرَه فِيهِنَّ الصَّلاة.
• قوله: "بَازِغَةً" ، أي: طالعةً ظاهرةً لا يخْفَى طُلُوْعُها.
• "قَائِمُ الظَّهِيْرَةِ": هو قائمُ الشَّمْس وقتَ الزَّوالِ مِنْ قَامت به دابَتُه، أي: وَقَفَتْ، و [المعنى أنَّ] الشَّمسَ إذا بَلَغَتْ وَسَطَ السَّماءِ أبْطأتْ حَرَكَتُها فتُحْسَب واقفةً.