فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2245

بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ

٧٩٣ - (١١٨٣) - (٣/ ٤٨٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَجَاوَزَ اللهُ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَكَلَّمْ بِهِ أَوْ تَعْمَلْ بِهِ" .

قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا حَدَّثَ نَفْسَهُ بِالطَّلَاقِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهِ.

• قوله: "تَجَاوَزَ اللهُ … " إلخ، هذا يدُلُّ على عدمِ المُؤاخَذَةِ بحديثِ النَّفسِ قبلَ التَّكَلُّم به والعمل به، وهذا لا يُنافي ثبوتَ الثَّوابِ على حديثِ النَّفْسِ أصلًا، فمن قال: إنَّه مُعَارِضٌ بحديثِ: "مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَه حَسَنَةٌ" (١) فقد وَهِم.

بقي الكلامُ في اعتقادِ الكَفَرة ونحوه، والجوابُ: أنَّه ليسَ من حديثِ النَّفس بل هو مندرجٌ في العمل، وعملُ كُلِّ شيءٍ على حَسْبه، أو نقول: الكلامُ فيما يَتَعَلَّقُ به تَكَلُّمٌ، أو عملٌ بقرينةِ: "مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ … " إلخ، وهذا ليسَ منهما وإنَّما هو من أفعالِ القَلْب وعقائدِه ولا كلامَ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت