١٥٢٧ - (٢٤٠٤) - (٤/ ٦٠٤) حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ يَخْتِلُونَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ جُلُودَ الضَّأْنِ مِنَ اللِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ السُّكَّرِ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الذِّئَابِ، يَقُولُ اللهُ ﷿: أَبِي يَغْتَرُّونَ، أَمْ عَليَّ يَجْتَرِئُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لأَبْعَثَنَّ عَلَى أُولَئِكَ مِنْهُمْ فِتْنةً تَدَع الحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانًا ". وفي البَاب عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
• قوله: " مِنَ اللِّينِ "، أي: من التَّواضُع، وليْن الجَانب. والحاصلُ أنَّهم يُعامِلون مع الخَلْق بأحسن الأطْوار، ومع الرَّبِّ تعالى بأخبثِ القلوبِ فظاهرُهم خيرٌ وباطنُهم شَرٌّ، وهذا هو المرادُ بالحديثِ. والله تعالى أعلم.
• قوله: " تَدَعُ الحَلِيمَ"، أي: العاقل، وخَصَّ بذلك إذ غيره لَا يدري ماذا فُعِل به.