٤٦٠ - (٧٠٧) - (٣/ ٧٨) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبِ، عَنْ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَدَع قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ بِأنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ" .
قَالَ: وفي البَابِ عَنْ أَنَسٍ. قَالَ أبُوْ عِيْسَى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ … " إلخ، قال البَيضاوي (١) : ليسَ المقصودُ من مشروعِيَّةِ الصَّومِ نفسُ الجُوْع والعَطش، بل يَتْبَعُهُمَا من كَسْر الشَّهَوات وإطْفَاء نائِرَة الغَضَب، وتَطْويعِ النَّفْس الأمَّارَة للمُطْمَئِنَّة، فإذا لم يَحْصُل شيءٌ من ذلك لم يبالِ اللهُ بصَومه ولا يقبله، "فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ" مجازٌ عن عَدم القَبُوْل. حاشية السيوطي لأبي داود (٢) .