١٤٨٣ - (٢٢٩٨) - (٤/ ٥٤٥ - ٥٤٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْن زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ﷺ: "لا تَجُوزُ شَهَادَة خَائِنٍ وَلا خَائِنَةٍ، وَلا مَجْلُودٍ حَدًّا وَلا مَجْلُودَةٍ، وَلا ذِي غِمْرٍ لِأخِيهِ، وَلا مُجَرَّبِ شَهَادَةٍ، وَلا القَانِعِ أَهْلَ البَيْتِ لَهُمْ وَلا ظَنِينٍ فِي وَلاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ" . قَالَ الفَزَارِيُّ: القَانِعُ: التَّابعُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْن زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَيَزِيدُ يُضَعَّفُ فِي الحَدِيثِ وَلا يُعْرَفُ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مِنْ حَدِيثِهِ. وفي البَاب عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْن عَمْرٍو. قَالَ: وَلا نَعْرِفُ مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ وَلَا يَصِحُّ عِنْدِي مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ، وَالعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ فِي هَذَا أَنَّ شَهَادَةَ القَرِيبِ جَائِزَةٌ لِقَرَابَتِهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي شَهَادَةِ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ، وَالوَلَدِ لِوَالِدِهِ، وَلَمْ يُجِزْ أَكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ شَهَادَةَ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ، وَلا الوَلَدِ لِلْوَالِدِ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ: إِذَا كَانَ عَدْلًا فَشَهَادَةُ الوَالِدِ لِلْوَلَدِ جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَة الوَلَدِ لِلْوَالِدِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي شَهَادَةِ الأَخِ لِأَخِيهِ أَنَّهَا جَائِزَةٌ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةٌ كُلِّ قَرِيبٍ لِقَرِيبِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةٌ لِرَجُلٍ عَلَى الآخَرِ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا إِذَا كَانَت بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ، وَذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ عَبْد الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا: "لَا تَجُوزُ شَهَادَة صَاحِبِ إِحْنَةٍ" ، يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ، وَكَذَلِكَ مَعنَى هَذَا الحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ: "لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ صَاحِبِ غِمْرٍ" ، يَعْنِي صَاحِبَ عَدَاوَةٍ.