٧٨٥ - (١١٧٥) - (٣/ ٤٦٩) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيَّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ يُونُسَ بْن جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ اِبْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ؟ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ ﷺ ، فأمَرَهُ أنْ يُرَاجِعَهَا، قَالَ: قُلْتُ: فَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ التَّطْلِيقَةِ؟ قَالَ: فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.
• قوله: "فَتَعْتَدُّ" ، أي: تَحْسِب تلك التَّطليقةَ من الثَّلاثةِ أم لا لعَدَم مصادَفَتِها وقتَها؟ والشَّيءُ يَبْطُل قبلَ أوَانِه، سِيَّما وقد لَحِقَه الرّجعةُ المُبْطِلَة لأثَره.
• قوله: "فَمَهْ" ، أي: اسْكُتْ، قاله رَدْعًا له وزَجْرًا عن التَّكَلُّم بمِثْلِه إذْ كونُها تَحْسب أمرًا ظاهرًا لا يحتاجُ إلى سوالٍ، سِيَّما بعدَ الأمرِ بالمُرَاجَعة إذ لا رجعةَ إلا عن طلاقٍ. ويمكنُ أنْ يقالَ: إنَّه كلمةُ استفهامٍ، وأصلُه "فَمَا" ، أي: فماذَا يفعلُ إن لم تَحْسب، ثم قُلِّبَتِ الألفُ هاءً.
• قوله: "إِنْ عَجَزَ" أي: عن الرّجعةِ، أي: فلم تحسب حينئذٍ فإذا حسبت فتحسب بعدَ الرّجعة إذ لا دخلَ للرّجعة في إبطالِ الطَّلاقِ.